لقد غيرت برامج الولاء قواعد اللعبة عندما يتعلق الأمر بإبقاء الأشخاص عائدين للحصول على أكثر من مجرد متعة. توفر هذه البرامج مكافآت حقيقية تشجع الأشخاص على البقاء لفترة أطول. فكّر في تلك الأنظمة المتدرجة حيث يمكن للمستخدمين كسب عناصر خاصة بمرور الوقت – مثل الحصول على الأولوية في الإصدارات الجديدة أو الدعوات إلى فعاليات كبار الشخصيات، وهي أمور تحفّز اللاعبين على الاستمرار في الصعود في المراتب. وفقًا لأحدث البيانات من تقرير اتجاهات الترفيه العائلي 2024، تشهد صالات الألعاب الإلكترونية زيارات شهرية أكثر بنسبة 40٪ تقريبًا من الأعضاء المشتركين في هذه البرامج مقارنة بالعملاء العاديين غير المشتركين. وعندما يجمع اللاعبون نقاطًا يمكنهم إنفاقها فعليًا، فإن ما بدأ كزيارة لمرة واحدة يصبح نشاطًا يقومون به بشكل منتظم. ويخلق النظام بأكمله عادات لا تستطيع الصالات التقليدية منافستها، لأن هناك دائمًا شيء إضافي في انتظار العملاء المخلصين في المرة القادمة التي يدخلون فيها عبر الباب.
تساعد المنصات الخالية من النقد في تقليل انقطاع اللاعبين لأنها تقوم بأتمتة طريقة تتبع المكافآت واستردادها. عندما تتراكم النقاط فورًا أثناء اللعب، وعندما يتلقى اللاعبون تنبيهات حول الرصيد القريب من الانتهاء، فإن ذلك يقلل من المشكلات الإدارية التي كانت تُبعد حوالي 30٪ من العملاء المخلصين وفقًا لتقارير Digital Entertainment Insights الصادرة العام الماضي. أما الأماكن التي انتقلت إلى أنظمة الولاء الرقمية، فقد شهدت انخفاضًا بنسبة حوالي 35٪ في معدل فقدان العملاء خلال ستة أشهر مقارنةً بالأماكن التي لا تزال تستخدم بطاقات الختم التقليدية. والسبب؟ يتم الحفاظ على اتصال اللاعبين حتى عند عدم تواجدهم فعليًا، بفضل الاتصالات الرقمية السلسة التي تحفزهم على العودة مرارًا وتكرارًا.
تتيح أنظمة الدفع بدون نقد في صالات الألعاب الإلكترونية للمشغلين تتبع مدة لعب الأشخاص، وأنواع الألعاب التي يفضلونها، وتوقيت استبدالهم للجوائز. ويحوّل هذا النموذج العمل من مجرد إجراء مبيعات لمرة واحدة إلى بناء علاقات فعلية مع الزبائن المنتظمين. فعلى سبيل المثال، تقدم العديد من الصالات ألعاب الإيقاع وتمنح ضعف عدد القطع النقدية ليلاً يوم الثلاثاء خصيصاً لهؤلاء اللاعبين. ما النتيجة؟ ارتفاع أعداد الحشود في منتصف الأسبوع بنسبة حوالي 22٪ مقارنة بالليالي الأخرى. ويصبح الأشخاص الذين يستمرون في اللعب زبائن موالين. ووفقاً لأحدث الأرقام الصادرة عن قطاع التسلية، فإن الأشخاص الحاملين لبطاقات ولاء يميلون إلى إنفاق ما يقارب 60٪ أكثر سنوياً مقارنة بأولئك الذين يزورون الصالات بشكل عرضي.
تُصمم أنظمة الأركاد بدون نقدية حاليًا حول ولاء العملاء وتشتمل على عناصر تقدم تشبه ما نراه في ألعاب الفيديو، بما في ذلك مستويات مختلفة وإنجازات على شكل شارات تحفّز اللاعبين على العودة. فعندما يكمل الأشخاص مهامًا معينة، يحصلون على مكافآت، مثل الحصول على ضعف الرموز إذا لعبوا لمدة 10 أيام متتالية. يستمد هذا النهج الكثير من طريقة عمل الألعاب المحمولة، مما يفسر سبب تبني العديد من صالات الأركاد له في الوقت الحالي. تشير الأبحاث إلى أنه عندما تُطبّق صالات الأركاد هذا النوع من الاستراتيجيات القائمة على التلعيب، فإن تفاعل اللاعبين يزداد بنسبة تتراوح بين 55٪ وقرابة 60٪ مقارنةً بأنظمة المكافآت التقليدية وفقًا لنتائج دراسة MoldStud الصادرة العام الماضي. بل إن مجرد جمع تلك الشارات الرقمية الصغيرة يبدو أنه يحدث فرقًا، حيث يزيد عدد الزيارات الأسبوعية بمتوسط 22٪.
